جعفر شرف الدين

289

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )

المبحث السادس المعاني اللغوية في سورة « الإنسان » « 1 » قال تعالى : أَمْشاجٍ [ الآية 2 ] واحدها : « المشج » . وقال : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ( 3 ) كذلك إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ [ مريم : 75 ] بالنصب ، كأن السياق لم يذكر « إمّا » . وإن شئت ابتدأت ما بعدها فرفعته . وقال تعالى : عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ [ الآية 6 ] بالنصب من ثلاثة أوجه ، إن شئت فعلى قوله يَشْرَبُونَ [ الآية 5 ] عَيْناً وإن شئت ، فعلى يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً [ الآية 6 ] وإن شئت فعلى وجه المدح ، كما يذكر لك الرجل فتقول أنت : « العاقل اللبيب » أي : ذكرت العاقل اللبيب . على « أعني عينا » . وقال تعالى : وَلا شُكُوراً ، إن شئت جعلته جماعة « الشكر » وجعلت « الكفور » جماعة « الكفر » مثل « الفلس » و « الفلوس » . وإن شئت جعلته مصدرا واحدا في معنى جميع مثل : « قعد قعودا » و « خرج خروجا » . وقال تعالى : مُتَّكِئِينَ [ الآية 13 ] على المدح ، أو على : « جزاهم جنّة متّكئين فيها » على الحال ؛ وقد تقول « جزاهم ذلك قياما ؛ وكذلك وَدانِيَةً [ الآية 14 ] على الحال أو على المدح ، إنّما انتصابه بفعل مضمر . وقد يجوز في قوله تعالى وَدانِيَةً أن يكون على وجهين على « وجزاهم دانية ظلالها »

--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « معاني القرآن » للأخفش ، تحقيق عبد الأمير محمد أمين الورد ، مكتبة النهضة العربية وعالم الكتاب ، بيروت ، غير مؤرّخ .